خلفت الاحتجاجات التي خاضها المعطلون المنتمون إلى فروع التنسيق الإقليمي بالحسيمة، التابعون للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، حالة استنفار في أروقة العمالة، خاصة بعد إعلانهم عن نقل احتجاجاتهم إلى ساحة محمد السادس التي كانت مسرحا لاحتجاجات نشطاء حراك الريف في السنتين الماضيتين.

وكان المعطلون قد أعلنوا في وقت سابق عن خوض اعتصام جزئي، نظموه أول أمس، وكان من المقرر وفق برنامجهم الاحتجاجي، خوض احتجاجات بقلب الساحة المذكورة اليوم الجمعة، غير أن مساعي عامل الإقليم فريد شوراق، حالت دون تنظيم المعطلين لاحتجاجاتهم في المكان المذكور وإفساح المجال للحوار للتوصل إلى حل للمشاكل التي يتخبط فيها المعطلون في الإقليم.

وكشفت جمعية المعطلين، في بلاغ أعقب الاعتصام الجزئي، أنه “بعد تسطير والاستمرار في المعركة الإقليمية بنفس تصعيدي نسبيا وأثناء تنفيذ الاعتصام بحزم وثبات منقطعين من لدن المعطلين، تمت دعوة السكرتارية من طرف مسؤولي العمالة بأمر من العامل المتواجد خارج الإقليم”.

وأضاف بلاغ المعطلين، أنه تم “التداول في الملف المطلبي للجمعية الوطنية وتحديد جلسة حوار رسميا مع العامل في الأيام القليلة القادمة فور رجوعه من السفر، ولهذه المبادرة للحوار والتفاوض بشأن البطالة باعتباره الآلية الناجعة لحلحلة أي أزمة أو نقص اجتماعي بالخصوص، قررت السكرتارية الإقليمية وفق تقدير مبني على حسن النية في التعامل ولإظهار أن احتجاجات المعطلين ليست غاية، بل وسيلة من أجل تلبية مطالبنا العادلة والمشروعة”.

وفي مقابل تعليق الاحتجاج في ساحة محمد السادس التي يطلق عليها النشطاء والمعطلون: ساحة “الشهداء”، قرر المعطلون “الإبـــــقاء على الشكل النضالي ليوم الثلاثاء المقبل على الساعة الحادية عشر والنصف صباحا، وهو اعتصام أعضاء السكرتارية أمام مقر الجهة بطنجة، بالموازاة مع اعتصام فروع التنسيق أمام ملحقة الجهة بالحسيمة”.

ويخوض المعطلون منذ مدة احتجاجات متقطعة في إقليم الحسيمة، خاصة أمام مقر العمالة، غير أنه هذه المرة الأولى قرروا فيها نقل احتجاجاتهم إلى الساحة المذكورة، ويتضح وفق عدد من المتابعين أن السلطات سارعت إلى الدخول في حوار مع المعطلين لتجنب المزيد من الاحتقان والتوتر في المدينة.